أخبار الجمعيةعامقضايامقالاتمقالات الرأي

لا لإعدام الأسرى، نعم للإفراج عنهم

بسم الله الرحمن الرحيم

تتابع جمعية الإحياء والتجديد ما يعانيه شعبنا المجاهد الصابر في غزة وفلسطين، وما قامت به المقاومة في طوفـان الأقـصى من أجل تحرير الأسرى المعتقلين ظلما في سجون الاحتلال وإنهاء معاناتهم، وما حققوه من صمود أسطوري، ونجاحهم في تحرير عدد لا بأس به من الأسرى، إلا أنه بقي عدد كبير، بالإضافة إلا من أُسروا خلال حرب الطوفان، سواء من قطاع غزة أو من الضفة أو من أهالي الـ48.
وخلال انشغال العالم إعلاميا عما يحدث في غزة من اعتداء وتفجير مستمر، وما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاك ومنع للمصلين من دخوله، وذلك بسبب حرب العدوان الذي تزعمته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ولبنان في آن واحد، وما ترتب عليه من خسائر وإنهاك لمنطقة الخليج وما جاورها، يفاجئنا الكيان الصهيوني بإقرار قانون يبيح إعدام الأسرى المحتجزين في سجونه، في انتهاك صريح لكل المواثيق والقوانين التي تجرم قانونا كهذا، وبذلك يفضح طـوفـان الأقـصى ويعرِّي في كل يوم هذا الكيان، الذي لا يملك أي نوع من الإنسانية أو التمدّن الذي يدعيه، وقد أظهرت الأيام حقيقة هذا الكيان المغتصب الآثم.
وفي الوقت الذي نستنكر هذا العمل الاجرامي، فإننا ندعو العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا الكيان، ومنعه من هذا العدوان على أرواح إخواننا الأسرى، بل المطالبة بالإفراج عنهم، وإنهاء معاناتهم التي استمرت سنوات طويلة، وذلك من خلال الاستجابة الشعبية لنداءات قيادة المقاومة، سواء بالتظاهر والحملات الإعلامية ضد هذا القانون، والمقاطعة الشاملة لكل الشركات والمؤسسات والدول الداعمة لهذا الكيان المحتل، كما أننا ندعو حكومتنا إلى التواصل مع كل الحكومات العربية والإسلامية والدول الداعمة للقضية الفلسطينية، والعمل على تكوين موقف مُوحَّد لمواجهة هذا العدوان، واتخاذ كل السبل القانونية والسياسية، بل وإيقاف تصدير النفط والغاز لكل الدول الداعمة للكيان الصهيوني.
لقد آن الأوان لكي يعلم العالم أن الأسرى في سجون الاحتلال ليسوا وحدهم، وأن جميع أحرار العالم معهم، ويلبون نداءهم، ويستجيبون لصرخاتهم، ويعملون على إيقاف معاناتهم.
اللهم انصر عبادك المظلومين، وفرّج كربتهم بمنك وقدرتك يا عزيز يا حكيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

جمعية الإحياء والتجديد
طرابلس / ليبيا في 15 شوال 1447هـ
الموافق 3 أبريل 2026م

Related Articles

Back to top button