معجزة تثبت آخر عروة من الدين في زمن الانتقاض

معجزة تثبت آخر عروة من الدين في زمن الانتقاض
الشيخ د. بنسالم باهشام
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
المحاور الأساسية
مقدمة
أولا : معجزة الإسراء والمعراج: رحلة التكريم وفرض الصلاة.
ثانيا : مكانة الصلاة وأهميتها في زمن التفريط.
ثالثا: الغزاويون نموذج المحافظة على الصلوات في أوقاتها
رابعا: طوفان الاقصى والمحافظة على الصلوات الخمس والجماعة
خامسا: التعبئة لإعادة إبرام عروة الصلاة التي انتقضت
سادسا: كيف يمكن للعلماء والحركات الإسلامية تنظيم حملات دعوية لإحياء صلاة الجماعة؟
مقدمة
روى أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، والبخاري في تاريخه، وابنحبان، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، والضياء، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّرضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ).
يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث النبوي الشريف الغيبي، كصُوى من صوى الطريق اللاحبة التي تركنا عليها؛ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وقد أتم الله له النعمة، وأكمل الدين، حتى لا نتيه ونختلف في فقه الأولويات، في مجال إعادة ما انتقض من الدين، فاقتصر عليه الصلاة والسلام على ذكر عروتين أساسيتين، الأولى والآخرة، وهما: الحكم والصلاة، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلى بما صلَح به أولها، فإعادة إبرام ما انتقض من الدين، يبدأ بآخر عروة انتقضت، إذ لا يستقيم الاشتغال بأية عروة من الدين مهما كانت أهميتها دون بذل الجهد لإبرام عروة الصلاة.
تمثل معجزة الإسراء والمعراج حدثًا محوريًا في تاريخ الإسلام، وتتجلى فيها مكانة الصلاة بصفتها فريضة أساسية، وركنا عظيما من أركان الدين. ويأتي هذا الموضوع ليربط بين إحدى أعظم معجزات الإسلام، وأهم أركانه. وهذه معلومات مفصلة حول معجزة الإسراء والمعراج، وكيف ترتبط بأهمية الصلاة ومكانتها في الدين.
فمعجزة الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية عظيمة، وقعت في سياق أزمات الدعوة الإسلامية المبكرة، حيث شكلت تمحيصاً للمؤمنين، ودليلاً على صدق النبوة. جاء ربطها بـ”انتقاض آخر عروة من الدين”، ليعكس رؤية تربط الحدث بتهديدات الإيمان في زمن الضعف والفتن. وهذا العنوان يلخص هذا الربط بشكل جذاب وتاريخي: “الإسراء والمعراج: معجزة تُثْبِتُ آخر عروة من الدين في زمن الانتقاض”. ويعتمد العنوان على وصف الحدث كمعجزة وقعت قبل الهجرة بسنة تقريباً، في “عام الحزن”، حيث كان المسلمون يواجهون أشد الابتلاءات مثل وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، مما جعلها محكاً إيمانياً أدى إلى ارتداد بعض الضعفاء. ويرمز “آخر عروة من الدين” إلى الصلاة، التي فُرضت في هذه الليلة، كما في الحديث النبوي، و”انتقاض” يشير إلى محاولات الكفار تفكيك الإيمان، فالمعجزة أعادت ترسيخه. وهذا تفصيل حول هذه المعجزة وعلاقتها الوثيقة بالصلاة:
أولا: معجزة الإسراء والمعراج: رحلة التكريم وفرض الصلاة.
تُعدّ حادثة الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات التي أُكرم بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت بعد فترة عصيبة من الابتلاءات والأحزان التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم، عُرفت بـ “عام الحزن”. لأن النبي صلى الله عليه وسلمفقد فيه زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وعمه أبو طالب. فجاءت هذه المعجزة تكريمًا وتسلية من الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام، وتأكيدًا على مكانته السامية. وتنقسم هذه الرحلة المعجزة إلى قسمين رئيسيين: الإسراء والمعراج:
1 – التعريف برحلة الإسراء: (الرحلة الليلية):
الإسراء هي الرحلة الليلية التي نُقل فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف، يقظة وجسدا وروحا، قال تعالى في سورة الإسراء:﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، إذ ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابة تسمى البراق، وهي دابة بيضاء طويلة، فوق الحمار ودون البغل، تضع حافرها عند منتهى طرفها. بصحبة أمين الوحي جبريل عليه السلام. وعند وصوله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، صلى إماماً بجميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام الذين سبقوه، وفي هذا دلالة على ختم النبوة وشمولية رسالته العالمية.
2 – التعريف برحلة المعراج (الصعود إلى السماء):
المعراج هو الصعود بالنبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلى السماوات العُلا، بصحبة جبريل عليه السلام. وفي هذه الرحلة، مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بالسموات السبع، والتقى بالأنبياء الكرام عليهم السلام، ففي السماء الأولى قابل النبيَّ صلى الله عليه وسلم آدمُ عليه السلام ، وفي الثانية يحيى وعيسى عليهما السلام، وفي الثالثة يوسف عليه السلام ، وفي الرابعة إدريس عليه السلام ، وفي الخامسة هارون عليه السلام ، وفي السادسة موسى عليه السلام، وفي السابعةإبراهيم عليه السلام.
هذه الرحلة السماوية انتهت بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، وهو مكان لم يصله مخلوق قبله ولا بعده. لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
3 – فرض الصلاة: هدية المعراج.
إن فرض الصلاة كانت ذروة هذه الرحلة المباركة، التي تم وصول النبي صلى الله عليه وسلم فيها إلى سدرة المنتهى، حيث أوحى الله إليه ما أوحى، وفرض الصلاة بهذه الطريقة، مباشرة في السماء، ليؤكد سبحانه وتعالى على مكانتها الفريدة،وأهميتها القصوى في الإسلام. فهي “معراج المؤمن” إلى ربه. وهذا التشريف يدل على مكانة الصلاة الفريدة بين العبادات:
أ – فرض مباشر:
كانت الصلاة هي الفريضة الوحيدة التي فرضت في السماء ليلة الإسراء والمعراج، بينما نزلت بقية الفرائض والشرائع في الأرض.
ب – من خمسين إلى خمس:
في البداية، فرض الله خمسين صلاة في اليوم والليلة. وبمشورة من نبي الله موسى عليه السلام، ظل النبي صلى الله عليه وسلم يراجع ربه طالبًا التخفيف، حتى جعلها الله خمس صلوات في الأداء، مع أجر خمسين صلاة، وهذا من رحمة الله بعباده.
ثانيا – مكانة الصلاة وأهميتها في زمن التفريط.
إن قصة فرض الصلاة في المعراج؛ تحمل رسالة قوية للمسلمين في كل زمانومكان، وخاصة في أوقات التهاون والتفريط. فالصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي:
1 – عمود الدين:
الصلاة هي الركن الثاني في الإسلام بعد الشهادتين، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد الدين.
2 – صلة مباشرة بالخالق:
تمثل الصلاة صلة يومية متجددة بين العبد وربه، يناجيه فيها ويدعوه خمس مرات في اليوم.
3 – أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة:
الصلاة أول ما يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة، فإن صلَحت صلح سائر عمله. وإن فسدت فسد سائر عمله. روى أحمد في المسند، والبيهقي في سننه الكبرى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَايُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ، قَالَ: يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّوَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِي صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإِنْكَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ: انْظُرُوا هَلْلِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْتَطَوُّعِهِ. ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ ).
4 – الصلاة فارق بين الإيمان والكفر:
الصلاة هي عمود الدين، وتركها يُعدّ من الكبائر. وقد ورد في الحديث الشريفالذي رواه مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: سَمِعْتُ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ : (إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ).
كما حذر القرآن الكريم من المتهاونين بها فقال في سورة الماعون:﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. ومع ذلك، فإن باب التوبة مفتوح دائماً. وقصص التائبين الذين عادوا إلى الصلاة هي مصدر إلهام وتذكير برحمة الله الواسعة.
5 – آخر ما يُفقد من الدين:
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أن آخر ما يُنقض من عرى الإسلام هو الصلاة، فإذا ضاعت ضاع الدين كله، والتفريط في الصلاة اليوم يُعد من أكبر الكبائر، وهو ذنب يستوجب التوبة العاجلة.
وفي هذا الزمن الذي كثرت فيه الملهيات، تأتي ذكرى الإسراء والمعراج لتذكرنا بأن
الصلاة هي ملاذنا وعماد ديننا، وهي الهدية التي كرم الله بها هذه الأمة في أقدس رحلة
عرفها التاريخ.
ثالثا: الغزاويون نموذج المحافظة على الصلوات في أوقاتها
أهل غزة يُظْهِرُونَ نموذجًا استثنائيًا في المحافظة على الصلوات في أوقاتها رغم تدمير أكثر من 90% من مساجدهم، حيث يصلُّونَ في الخيام والساحات والأنفاق والركام. وهذا الالتزام بالصلاة، يشمل الكبار والصغار، والذكور والإناث، رغم القصف والأنقاض.
1 – الصلاة في الخيام والساحات
يتوافد الغزاويون إلى الخيام لصلاة الجمعة والعيدين بعد انهيار المساجد، كما في مخيم جباليا والنصيرات، معتمدين على تطبيقات الهواتف لمعرفة الأوقات. وقد أدّوا صلاة العيد شرق غزة بجانب المسجد العمري المدمر، وفي خيام النازحين.
2 – الصلاة داخل الأنفاق والركام
رغم عدم وجود تقارير مباشرة عن الأنفاق، يُشَاهدُ الالتزام في الظروف الشديدة كالصلاة فوق الركام أو تحت القصف، مع فتاوى ترخص الطهارة والمكان للضرورة. ولقد استؤنِفَ الأذان جزئيًا بعد توقفه، والصلاة جماعة في الشوارع.
3 – الفقه المالكي والنوازل
الإقامة في المذهب المالكي، سنة مؤكدة، ويجوز الصلاة في غير المساجد للمشقة أو الخوف، مما يدعم إصرار أهل غزة. هذا النموذج يُعْلِي من قيمة الصبر والمحافظة على فريضة الصلاة.
رابعا: طوفان الاقصى والمحافظة على الصلوات الخمس والجماعة
حافظ أهل غزة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وعلى الجماعة قدر الإمكان خلال وبعد عملية طوفان الأقصى (7 أكتوبر 2023)، رغم القصف الشديد الذي دمر معظم المساجد. وقد بدأت العملية برسالة صلاة الفجر للمقاتلين، مما يعكس التأكيد على العبادة أثناء الاشتباكات.
1 – الالتزام بالصلاة في الظروف الحربية
رغم توقف الأذان في شمال غزة لشهور بسبب تدمير 90% من المساجد، فقد استخدم السكان تطبيقات الهواتف للأوقات، وصلوا في الساحات والخيام جماعة، مع استئناف صلاة الجمعة في 9 فبراير 2024. أما المقاتلون في الأنفاق والمواقع، فقد حافظوا كذلك
على الصلاة، كما في وصايا الشهداء التي تؤكد الاقتداء بالمحافظة.
2 – تأثير طوفان الأقصى على الأقصى
أدى طوفان الأقصى إلى تشديد الاحتلال على المسجد الأقصى، محرماً آلاف المصلين من الجمعة، لكن الفلسطينيين رغم ذلك؛ استمروا في الالتزام رغم القيود. وهذا النموذج يبرز قوة الإيمان في مواجهة النوازل.
خامسا: التعبئة لإعادة إبرام عروة الصلاة التي انتقضت
إن واجب العلماء والحركات الاسلامية في العالم الإسلامي في إطار فقه الأوليات، يتطلب التعبئة لإعادة إبرام عروة الصلاة التي انتقضت وتم التفريط فيها على الصعيد الفردي والجماعي.
ويُعدّ إعادة عُروة وثاق الصلاة – الذي يشير إلى الالتزام الفردي والجماعي بأدائها في أوقاتها مع الجماعة – واجبًا شرعيًا عاجلاً على العلماء والحركات الإسلامية، مستلهمًا من نموذج أهل غزة في طوفان الأقصى الذين حافظوا عليها تحت القصف والدمار. والتفريط فيها أدَّى إلى ضعف جماعي وفردي، فالصلاة عماد الدين، وعُروة الإيمان التي تُوَحِّد الأمَّة.
1 – واجب العلماء
يجب على العلماء التحرُّك بفتاوى ودروس تُحيي الالتزام بالصلوات الخمس والجماعة، كما فعل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بدعوتهم للنصرة الفوريَّة، مع حملات توعية تُعْلِي من شأن صلاة غزة كنموذج. يتحمَّلون مسؤوليَّة التَّذْكِيرِ بأنَّ ترك الجماعة يُضْعِفُ المقاومة الروحيَّة والعَسْكَرِيَّة.
2 – دور الحركات الإسلاميَّة
على الحركات الإسلامية تَنْظِيم حملات تعبئة جماعيَّة لإحياء المساجد والجماعات، مستفيدةً من صمود غزَّة في الأنفاق والخِيَام، مع الضَّغْطِ عبر المقاطعة والمظاهرات لدَعْمِ فلسطين. وبعد طوفان الأقصى، ينبغي تجاوز البيانات إلى حراك عمليٍّ يُعِيدُ عُروَةَ
الصَّلاَةِ كسِلَاحٍ جمَاعِيٍّ.
3 – خطوات عمليَّة مُقْتَرَحَة
– إطلاق حملات أسبوعيَّة لصلاة الجمعة المُشْتَرَكَةِ في المساجد والساحات.
– تَطْوِيرُ تطبيقات ودروس رقميَّة تُذَكِّرْ بأوقات الصَّلاَةِ مَسْتَلهَمَةً من غَزَّة.
– تَنْسِيقٌ عَالَمِيٌّ بين الحركات لِتَعْبِئَةِ الشَّبَابِ وَالنِّسَاءِ.
سادسا: كيف يمكن للعلماء والحركات الإسلامية تنظيم حملات دعوية لإحياء صلاة الجماعة؟
العلماء والحركات الإسلامية قادرون على تنظيم حملات دعوية منظَّمة لإحياء صلاة الجماعة من خلال الاستفادة من المساجد والإعلام الرقمي، مستلهِمِينَ صمودَ أهلِ غَزَّةِ في الخِيَامِ والأَنْفُاقِ.
1 – خطط تنظيميَّة أسبوعيَّة
يبدأ العلماء والحركات الإسلامية بِجَدْوَلٍ أُسْبُوعِيٍّ يَشْمَلُ مَحَاضِرَاتٍ قَصِيرَةً بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَزِيَارَاتٍ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَصُنْدُوقٍ لِلْأَسْئِلَةِ لِتَشْجِيعِ التَّفَاعُلِ. يُنسقُ بَيْنَ مَسَاجِدِ الْحَيِّ لِتَنَافُسٍ إِيْجَابِيٍّ فِي الْحُضُورِ.
2 – أَدَوَاتُ الْتَعْبِئَةِ الْجَمَاعِيَّةِ
– إِقَامَةُ نَدوَاتٍ وَدُرُوسٍ شَهْرِيَّةٍ تُبَيِّنُ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، مَعَ نشر تَسْجِيلَاتٍ مرئية قصيرة في الموضوع على أوسع نطاق.
– حَملَاتٌ رَقْمِيَّةٌ عَبْرَ التَّطْبِيقَاتِ وَالْوَسَائِلَ النَّشْرِيَّةِ، لِتَذْكِيرِ الشَّبَابِ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَدَعْوَتِهِمْ لِلْمَسْجِدِ.
– تَشْكِيلُ لَجَنٍ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ وقطاع الشباب الحركي، لِزِيَارَةِ الْبُيُوتِ وَالْمَحَلَّاتِ، مُتَّخِذِينَ غَزَّةَ نَمُوذَجًا لِلصَّبْرِ.
3 – تَقْيِيمُ الْحَملَاتِ وَالْتَّطْوِيرُ
يُقَامُ اجْتِمَاعٌ شَهْرِيٌّ لِلدعاة لِتَقْيِيمِ الْحُضُورِ، وَتَطْوِيرِ الْخطاب، مَعَ دَعْوَةِ العُلَمَاءِ والحركات الإسلامية لِلْحِوَارِ الْمَفْتُوحِ. هَكَذَا تُعَادُ عُرْوَةُ الصَّلَاةِ كَسِلَاحٍ للأمة.
خاتمة
تظل معجزة الإسراء والمعراج شاهداً على عظمة الخالق، وتكريم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومرسِّخاً لمكانة الصلاة كأهم ركن عملي في الإسلام. وفرصة لإعادة إبرام ما انتقض من الدين، كما أن قصص التائبين، سواء كانت تحذيراً من عواقب الترك، أو بشارة بالعودة والقبول، تذكر كل مسلم بأن الصلاة هي مفتاح الفلاح في الدنيا والآخرة، وباب التوبة مفتوح، والعودة الصادقة إلى الصلاة هي الخطوة الأولى نحو رحمة الله ومغفرته. وقد أظهر أهل غزة في طوفان الأقصى نموذجًا حيًا لعروة وثاق الصلاة، محافظين عليها فرديًا وجماعيًا في الأنفاق والخيام والركام رغم الدمار.
1 – واجب الأمة الإسلامية
يَتَحَمَّلُ العُلَمَاءُ وَالحَرَكَاتُ الإِسْلَامِيَّةُ تَعْبِئَةَ الْأُمَّةِ لِإِعَادَةِ هَذِهِ الْعُرْوَةِ الْمُنْتقَضةِ، بِحَملَاتٍ دَعْوِيَّةٍ وَتَنْظِيمِيَّةٍ تُحْيِي صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَحَيٍّ، وفي البيوت لتاركيها والمتهاونين فيها.
2 – دعوة للعمل
لِنَتَّخِذ مِنْ صَبْرِ الْغَزَاوِيِّينَ دَرْسًا، وَنحْيي مَسَاجِدَنَا بِالْجَمَاعَةِ، فَالصَّلَاةُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِزُّ الْأُمَّةِ.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.




