فلنحذر الفيفــا إن أردنا قوّة وتأليفا.

✍️ بقلم الأستاذ: إبراهيم بن ساسي
عضو المجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين:
♕ لا يختلف اثنان أنّ كرة القدم أفيون الشّعوب وأنّها الأخطبوط الأكبر الذي تتبناه المؤسسات الرأسمالية العالمية الكبرى وترعاه مؤسّسة ( الفيفا fifa ) التي صنعتها مخابر الكيد الماسوني العالمي بوصاية وردت في برتكولات حكماء صهيون ، هذه المؤسسة التي يُتلاعبُ فيها بالدين والقيّم كما يتقاذف اللاعبون كرتهم الجلدية المنفوخة
♕ وليست الفيفا سوى سجلٍّ تجاري للاستهلاك من خلال بيع وشراء اللاعبين والإشراف على الشّركات المتخصّصة في الألبسة والمشروبات الكحولية والهواتف والفنادق والمطاعم والنّقل والتّأمين واستوديوهات الموسيقى والإشهار ومخابر التّجميل والبنوك ، ونشر الرذيلة والانحرافات والشذوذ ، وكيف لا تكون كذلك وهي أداة من أدواة ال الصهيونة التي تستهدف تخريب العالم !!!
♕ لقد أوهموا الشعوب أنّ من أهداف هذه اللّعبة الشّعبية تحقيق التّعليم الآمن ونشر السّلم وغيرها ، إلّا أنّ هذا المولود الذي عرفه الوجود سنة ١٨٤٨ ساهم في نزاعات بين شعوب وأمم ، وكانت المدرّجات مساحة لانتشار ثقافة العنف وخطاب الكراهية والعنصرية المقيتة والتفريق بين الأوطان والمدن حتى وصل الخلاف بين الأشقاء في الأسر الواحدة ، وما تداعيات مقابلات كأس إفريقيا للأمم في دورتها الخامسة والثلاثين في المغرب الشقيق منا ببعيد ، فقد عبثت بها أيدي الفساد والتلاعب من خلال البرمجة والمقابلات وتوزيع والملاعب والنتائج بفضائح شاهدها العالم ممّا زاد الطين بلّة ، فساد نسج خيوطه بعض مسيري الكاف caf وهم كغيرهم أهل فساد وانحراف ، كيد ومكر واتهامات واستخفاف ، وسب وشتم ورشاوى وعنصريات وتراشق بين شعوب تجمعهم روابط الدين والعقيدة والجوار والمصاهرات القديمة والحديثة
♕ وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعية في إذكاء نار الفتن بين هذه الشعوب في وقت وجب أن تشرئب أعناقنا وتشخص أبصارنا وتتّجه عقولنا وأفكارنا إلى عتبات الأقصى ورُبى غزة وما يحدث لمرابطينا هناك فوحدتنا تضمن قوتنا وبها نسترجع مقدساتنا كالجولان وسبتة ومليلة وغيرها ، وبها ننصر مضطهدينا في فلسitن والشام وفاشر السودان وجميع المسلمين المضطهدين في قارات العالم
♕ فمتى يستخدم أولو الألباب عقولهم فيدركوا أنّ كرة القدم خرجت عن المنافسة الشّريفة إلى سوق للسياسة والنخاسة وسوء الأخلاق ، فبالإضافة لما ذكر من فساد فإن الكرة ومنافساتها لا تزال أداةً لتخدير عقول ناشئتنا إذ تصرفهم عن المقاصد والغايات وتبعدهم عن محاضن التربية والمؤسسات وتضعف مستوياتهم وتركيزهم بما تختلسه من جهودهم وأموالهم وأوقاتهم وتفكيرهم
♕ قيل أن صبيّاً يهودياً كان يتبع أباه في سوق القدس القديم ، فأشار الصبي إلى كرات معلّقات في دكّان تاجر عربي وقال لأبيه : أريد واحدة ، فصفعه والده قائلا : وماذا تصنع بها ؟ فقال الصّبي : ألعب بها كما يلعب أبناء العرب فصفعه ثانية وقال : ( يا ولدي أبناء العرب يلعبون بهذه الكرة الجلدية الصّغيرة ونحن معشر يهود نلعب بالكرة الكبيرة ! ويقصد الكرة الأرضية )
♕ فإن أردنا وحدة قوة وتأليفا فلنحذر مكر مفسدي الكاف والفيفا
ولنعتبر الكرة مجرد لعبة !




