نعمة البيان

نعمة البيان
لا تكادُ تجد ناجحًا في الدّعوة أو في الفكر إلا وله نصيب من حُسْنِ الخطاب وجميل البَيان، بالقلم أو بالقول، بالبَنَان أو باللّسان، وربما وجدت داعية برز حديثًا بزّ دعاةً قدامى وفاقَهم؛ لأنه أحسنَ الخطاب، وأبان عن فكرته بأسلوب سهل، أو بليغ، ووصل للناس بأقصر طريق!.
ومن هنا نرى مكانة نعمة البَيان، وأنه يفعل الأفاعيل، كما قال رسول الله ﷺ «وإن من البيان لسحرًا!»
بالبيان تنقلب الأحوال، وتُستَثار الهمم، ويُسْتَنفَر المجـ.ـاهـ.ـدون، و يُنبّه الغافل…إلخ.
هذا زيادة على نعمة التوفيق والإخلاص، وأدوات أخرى من الثقافة وفهم الواقع لا تقلّ أهميةً عنه…
ولذلك لابد أن يسعى الصّالحون والمُصلحون لِتحسين خطابهم الدّعوي، ومخاطبة المتلقّين بخطاب يجمع بين إثارة العاطفة وإنارة العقل، ولا يكون المارقون والمنحرفون أحسنَ حالًا منهم، وذلك ما خافه رسول الله ﷺ على أمّته فقال: “«إنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ على أُمَّتي كلُّ مُنافقٍ عَلِيْمِ اللسان!».