عاممقالاتمقالات تربوية

من لطيف التفسير الإشاري.

الشيخ: محمد الشيخي
في قصة سيدنا موسى مع الخضر عليهما السلام في قول الحق سبحانه وتعالى:
(فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا)
إذا تأملت الآية الكريمة تلاحظ كثرة حروف المد واللين، وتتابعا للمدود الطبيعية والمنفصلة ، وكأن هذا الامتداد الصوتي يُحاكي الحركة والصنيع ليشير إلى أن الخضر عليه السلام طاف على القرية واستفرغ وسعه بيتا بيتا يطلب الضيافة فأبوا أن يضيفوهما ،
وبعد مرورهما بالجدار المتصدع الآيل للسقوط أسرع الخضر عليه السلام لإقامته وإصلاحه ، فجاء الاعتراض من سيدنا موسى لقلة صبره على استكشاف السر: (لو شئت لتخذت عليه أجرا )
ولو تأملنا الكلمة (لاتخذت)في رسم المصحف العثماني نجدها رسمت بغير ألف (لَتَّخَذْتَ) وفي هذا إشارة لطيفة،
فبسقوط الألف نقص مبنى الكلمة الذي تناسب مع سرعة الاعتراض ونقص الصبر من سيدنا موسى عليه السلام قبل أن يُبيّن له الخضر الحكمة من ذلك .
ومما يجدر الإشارة إليه أن حذف الألف في الرسم
جاء أيضا لتحتمل الكلمة القراءات المتواترة الأخرى حيث يُقرأ الفعل بتخفيف التاء وفتحها وكسر الخاء (لتَخِذْتَ) وهي قراءة ابن كثير المكي وأبي عمرو البصري.

Related Articles

Back to top button